يوليو 3, 2025

ممنوع استخدام الدرونز في هالشتات: لماذا يُحظر الطيران في سمائها؟

الطيران بطائرات الدرون في هالشتات ممنوع تماماً. اكتشف أسباب هذا الحظر، وما هي القواعد المعمول بها، والعواقب التي قد تواجهها إذا قمت بالتصوير رغم المنع.
حظر الطائرات بدون طيار في هالشتات النمسا العليا

بين احترام المكان ومخالفة القوانين

هالشتات، النمسا العليا – ذلك المكان الذي يبدو وكأنه خرج للتو من كتاب قصص خيالية. منازل ملونة تتراص بجانب بعضها البعض على ضفاف البحيرة. جبال تطل عليها بشموخ وكأنها تحرسها.

في الصباح، يمتد الضباب منخفضاً فوق سطح الماء، بينما تنعكس آخر أشعة الشمس في المساء على نوافذ هذا المكان الصغير.

لا عجب أن آلاف الأشخاص يزورون هذه البقعة المميزة من الأرض يومياً – الكثير منهم يحمل الكاميرا في يده، والبعض يضع طائرة “الدرون” في حقيبته.

فما الذي يمكن أن يكون أجمل من تصوير هالشتات من الأعلى؟

لكن، هنا تكمن المشكلة تماماً. إن استخدام طائرات “الدرون” في هالشتات، بمقاطعة أعالي النمسا، ممنوع منعاً باتاً.

ما قد يبدو للبعض وكأنه قيد غير ضروري، هو في الواقع أمر حيوي وضروري جداً للسكان الذين يعيشون هنا؛ فهالشتات ليست مدينة ترفيهية (ملاهي)، بل هي قرية حقيقية.

وقد أصبحت طائرات “الدرون” منذ فترة طويلة رمزاً لتجاوز حدود غير مرئية – تلك الحدود الفاصلة بين الإعجاب بالمكان والتعدي على خصوصيته.

في هذه المدونة، سنوضح لك بالتفصيل:

  • لماذا يوجد حظر على طائرات “الدرون”؟

  • الجوانب القانونية الكامنة وراء هذا الحظر

  • ما هي البدائل المتاحة أمامك لالتقاط صور مذهلة والعودة بها إلى ديارك؟

  • وأين يمكنك الطيران بشكل قانوني في المناطق المجاورة

لأن الاحترام يبدأ غالباً بالمعرفة. ومن أراد حقاً أن يعيش تجربة هالشتات بكل تفاصيلها، فعليه ألا يكتفي بمجرد النظر، بل عليه أن يفهم جوهر هذا المكان أيضاً.

هالستات - بقعة التصوير الشهيرة في نهاية القرية

لماذا يُحظر طيران "الدرون" في هالشتات، أعالي النمسا؟

في الوهلة الأولى، قد يبدو الحظر صارماً – وربما مبالغاً فيه؛ ولكن من يعرف هالشتات جيداً سيفهم سريعاً أن هذه القرية ليست وجهة سياحية عادية.

إنها مكان يقع تحت المراقبة الدائمة، وهذا هو السبب الذي يجعل طائرات “الدرون” تمثل مشكلة حقيقية هنا.

مكانٌ بَلَغَ أقصى حدوده

تستقبل هالشتات في أعالي النمسا ما يصل إلى 10,000 زائر في أيام الذروة – وهذا في ظل وجود نحو 760 نسمة فقط من السكان المحليين.. الأزقة ضيقة، والمسافات بين البيوت تكاد لا تُذكر.

حتى مجرد التجول في المكان يصبح تحدياً كبيراً، عندما تمر أفواج السياح القادمين بالحافلات عبر وسط القرية.

الآن، تخيل أنه بالإضافة إلى كل ذلك، تحلق طائرات “الدرون” فوق الأسطح: بأزيزها المزعج، وطيرانها المنخفض، وهي مجهزة بكاميرات وعدسات تقريب (زوم). بالنسبة للكثير من السكان المحليين، لم يعد هذا مجرد سياحة – بل أصبح اقتحاماً لحياتهم الخاصة.

الخصوصية في حالة تسجيل مستمر

تقع العديد من المنازل في هالشتات، أعالي النمسا، مباشرة على الشارع؛ حيث لا توجد حدائق، ولا أسوار، ولا مسافات تفصل بين الحيز العام والحياة الخاصة. النوافذ، والشرفات، والتراسات – كل شيء يتحول هناك إلى مسرح مكشوف.

طائرات “الدرون” تخترق آخر الملاذات الخاصة التي يلجأ إليها السكان؛ فهي تحلق:

  • أمام نوافذ غرف النوم

  • فوق طاولات الإفطار في الشرفات

  • مباشرة فوق رؤوس الأطفال في ساحات اللعب

يروي بعض السكان أن السياح طاردوهم بطائرات “الدرون” حتى داخل أفنية منازلهم – بينما كانوا يقومون بنشر غسيلهم.

موقع التراث العالمي لليونسكو ومنطقة محمية

هالشتات، أعالي النمسا، ليست مجرد قرية عادية – بل هي موقع تابع للتراث العالمي لليونسكو. تخضع هذه المنطقة لحماية ثقافية وطبيعية صارمة، بما في ذلك الجبال المحيطة بها.

وهذا يعني ما يلي:

أي تدخل قد يؤدي إلى تعكير صفو هذا الطابع الفريد ليس مجرد أمر غير مرغوب فيه فحسب، بل هو إجراء تترتب عليه عواقب قانونية.

لقد اتخذت البلدية إجراءات حازمة لمواجهة الاستخدام المتزايد لطائرات “الدرون”:

  • من خلال وضع لوحات تحذيرية تمنع طيرانالدرون” عند مداخل القرية.

  • من خلال حملات توعية مكثفة في الفنادق، وعلى المواقع الإلكترونية، وفي مكاتب السياحة.

  • وعبر عمليات تفتيش منتظمة تقوم بها الشرطة وأجهزة البلدية.

مجتمع هالشتات الصغير

ماذا يقول السكان المحليون عن ذلك؟

إن وجهة نظر سكان هالشتات، أعالي النمسا، واضحة تماماً – حتى وإن تمت صياغتها غالباً بأسلوب دبلوماسي؛ فقد اعتاد معظم الذين يعيشون هنا على الضجيج والازدحام اليومي.

لقد تعايشوا مع الكاميرات، ومع ضجيج الأصوات في الأزقة، ومع التصوير المستمر؛ ولكن بالنسبة للكثيرين، تمثل طائرات “الدرون” خطاً أحمر تم تجاوزه.

جوزيف، البالغ من العمر 63 عاماً، يعيش في هالشتات منذ طفولته. يقول:

أنا أتفهم تماماً رغبة الناس في التقاط صور جميلة، لكن عندما تحلق طائرة ‘درون’ فوق طاولة إفطاري، ينتهي هنا كل التفاهم.”

لا تمتلك معظم المنازل في هالشتات، أعالي النمسا، أفنية خلفية خاصة؛ لذا فإن ما يحدث في الشرفات يكون مرئياً للعامة. وعندما تضاف طائرات “الدرون” في الأجواء، سرعان ما يتحول الأمر إلى شعور بالرقابة الشاملة.

تروي ماريا، التي تدير دار ضيافة صغيرة، عن حادثة قام فيها ضيوف من آسيا بتحليق طائرة “درون” من الشرفة فوق سطح منزل جارها. كان الجار غاضباً جداً – وبحق.

تصاعدت حدة النقاش لدرجة اضطرت معها الشرطة للتدخل. ومنذ ذلك الحين، عُلقت لافتة على الشرفة كُتب عليها: “ممنوع طيران الدرون.. بلا استثناءات.”

حتى فيما يتعلق بالأطفال، أصبح تجاوز الحدود ملموساً بشكل كبير؛ حيث يروي الآباء كيف يتم تصوير أطفالهم في ساحات اللعب أو في طريقهم إلى المدرسة دون أي موافقة. بالنسبة للكثيرين، لا يقتصر الأمر على كونه غير مريح فحسب، بل يشكل تهديداً حقيقياً.

هذه الحوادث ليست حالات فردية، بل هي تؤكد حقيقة واحدة: الأجواء في هالشتات ليست “معادية للدرون” بحد ذاتها، بل هي “متعطشة للحماية”. معظم السكان المحليين ليس لديهم أي اعتراض على التقاط الصور، لكن اعتراضهم الحقيقي هو على ذلك الشعور بمراقبتهم بشكل دائم.

لذلك يقول الكثيرون بكل تأكيد: هالشتات، أعالي النمسا، جميلة حقاً – ولكنها أيضاً موطن للسكن، وهذا الموطن يستحق الاحترام.

شارع بحيرة هالشتات الجانبي

الأسس القانونية والعقوبات

إن حظر طائرات “الدرون” في هالشتات ليس مجرد رغبة محلية عابرة، بل يستند إلى لوائح قانونية واضحة.

تنظم القوانين الأوروبية والنمساوية على حد سواء وبشكل دقيق أين وكيف وتحت أي ظروف يُسمح بتحليق طائرات “الدرون”.

لائحة الاتحاد الأوروبي لطائرات الدرون – الأساس للجميع

منذ 1 يناير 2021، تسري لائحة موحدة لطائرات “الدرون” في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي. وهي تقسم رحلات الطيران بهذه الطائرات إلى ثلاث فئات:

  • الفئة المفتوحة (Open): للرحلات منخفضة المخاطر، على سبيل المثال تحت ارتفاع 120 متراً، وبعيداً عن تجمعات الأشخاص

  • الفئة المحددة (Specific): للعمليات التي تتطلب تصريحاً خاصاً.

  • الفئة المعتمدة (Certified): للرحلات التجارية ذات المخاطر العالية بشكل خاص.

يتحرك مستخدمو الترفيه غالباً ضمن الفئة “المفتوحة” – ومع ذلك يخضعون لشروط صارمة. ومن يطير في منطقة محظورة مثل هالشتات، فإنه يتجاوز هذه الحدود.

قانون الطيران النمساوي – ما ينطبق بشكل ملموس

في النمسا، يُمنع من حيث المبدأ الطيران فوق تجمعات الأشخاص أو المناطق ذات العمران الكثيف – وهذا هو بالضبط حال هالشتات، أعالي النمسا: فهي بلدة ضيقة ومبنية بكثافة وتتميز بازدحام سكاني وسياحي كبير.

بالإضافة إلى ذلك، تخضع هالشتات، أعالي النمسا، لحماية خاصة:

  • باعتبارها من مواقع التراث العالمي لليونسكو، تُصنف البلدة كـ “منطقة حساسة”.

  • توجد مناطق حظر طيران دائمة وفقاً لمنظمة “أوستروا كنترول” (Austro Control)

  • يمكن أن يكون التصوير دون موافقة ذا صلة أيضاً بقوانين حماية البيانات

ما هي العقوبات المفروضة؟

من يتجاهل هذا الحظر يخاطر بفرض عقوبات قاسية بحقه:

  • غرامات إدارية تتراوح من عدة مئات إلى عدة آلاف من اليورو

  • مصادرة طائرة “الدرون”

  • بلاغ بتهمة انتهاك الخصوصية أو تعريض الآخرين للخطر

تقوم الشرطة وأجهزة الأمن بتنفيذ ضوابط وتفتيشات مستهدفة خلال أشهر الصيف. ويتم اتخاذ إجراءات صارمة وحازمة، لا سيما في حالات المخالفات التي تحدث بالقرب من المنازل السكنية أو تجمعات الأشخاص.

تقوم بلدية هالشتات، أعالي النمسا، حالياً بتنبيه الضيوف بشكل نشط إلى هذا الحظر – وذلك عبر اللوحات الإرشادية، والمنشورات، ومعلومات الفنادق، وحتى رموز الاستجابة السريعة (QR-Codes) في مواقف السيارات.

لأنَّ الجهل بالقانون لا يعفي من العقوبة.

بحيرة هالشتات مع أوزة

أين يُسمح لك بالتحليق بدلاً من ذلك؟

حتى وإن كان هناك حظر صارم على طائرات “الدرون” في قلب هالشتات (أعالي النمسا)، فإن هذا لا يعني ضرورة التخلي عن التقاط صور جوية مذهلة في منطقة “سالزكاميرغوت” بأكملها.

من كان مستعداً للقيادة لبضعة كيلومترات إضافية والالتزام بالقواعد، سيجد بالتأكيد خيارات قانونية ومبهرة.

مناطق الطيران في المنطقة المحيطة

في العديد من المناطق المرتفعة حول هالشتات، النمسا العليا – مثل أجزاء من غوساو، أوبرتراون أو باد غويزرن – توجد مساحات لا تخضع لوضع الحماية أو حظر الطيران.

غالباً ما يكون طيران الدرون ممكناً، خاصة بعيداً عن مراكز المدن أو في مناطق المراعي الجبلية (Almgebieten)، بشرط:

  • لا توجد تجمعات للأشخاص،
  • يتم الالتزام بالحد الأدنى للمسافة من المباني،
  • وألا يكون المسار الجوي ضمن منطقة “ناتورا 2000” (Natura 2000) المحمية أو ضمن منطقة حظر طيران وطنية.

مثال جيد:

بحيرة “غوزاوزي” (Gosausee) مع إطلالة على جبل “داخشتاين”. تتوفر هنا مساحات واسعة ومفتوحة وخلفيات طبيعية مذهلة – وهي ظروف مثالية لالتقاط صور قانونية بطائرة الدرون (بالطبع مع التحقق المسبق).

أدوات وتطبيقات التحقق من مناطق الطيران

قبل التحليق، يجب عليك دائماً التحقق من خريطة مناطق الطيران. إليك التطبيقات والمنصات الموصى بها:

  • منصة “Drone Space Austria” (المنصة الإرشادية الرسمية)
  • تطبيق Dronespace (يعرض مناطق الطيران التفاعلية في الوقت الفعلي)
  • تطبيق AirMap (المعيار الدولي مع تعديلات محلية)

تُظهر هذه الأدوات:

  • مناطق حظر الطيران (No-Fly Zones)
  • بالقرب من المطارات
  • المناطق المحمية
  • القيود المؤقتة (على سبيل المثال أثناء الفعاليات)

تنبيه: لا يزال الحصول على التصريح إلزامياً

حتى في المناطق المسموح بها، ستحتاج في كثير من الحالات إلى تصريح – خاصةً إذا كنت:

  • تقود طائرة درون يزود وزنها عن 250 جراماً،
  • تستخدم كاميرا،
  • أو تقوم بالتصوير فوق محميات طبيعية أو ممتلكات خاصة.

لضمان السلامة، يجب عليك التواصل مع البلدية المختصة أو هيئة Austro Control (سلطة الطيران المدني في النمسا) قبل الطيران.

كنيسة المسيح هالشتات النمسا العليا

بدائل أفضل للقطات الجوية

حتى بدون طائرة درون، ليس عليك التخلي عن المناظر الخلابة في هالشتات، النمسا العليا.

العديد من أجمل إطلالات البلدة يمكن الوصول إليها بالفعل دون الحاجة لطائرة مسيرة – بل إن بعضها أكثر إبهاراً لكونها تتيح لك معايشة التجربة بشكل مباشر.

منصة سكاي ووك هالشتات – نقطة إطلالة بمدى رؤية واسع

واحدة من أشهر النقاط وأكثرها تصويراً: منصة سكاي ووك ”إطلالة التراث العالمي“ فوق المركز التاريخي.
فهي ترتفع حوالي 360 متراً فوق البحيرة وتوفر لك إطلالة بانورامية لا يمكن حتى للطائرات بدون طيار التقاط ما هو أفضل منها بكثير.

  • متاحة للجميع (مع تذكرة دخول لمنجم الملح أو استخدام القطار الجبلي المائل)

  • مثالية لالتقاط الصور عند شروق الشمس أو غروبها

  • التصوير مسموح – دون تعارض مع القوانين أو إزعاج السكان المحليين

أي شخص زار المكان يعرف جيداً: هذا المنظور لا يستمد جماله من الارتفاع فحسب، بل من الأجواء المحيطة أيضاً.

نقاط تصوير إضافية بدون طائرة درون

  • نقطة إطلالة Gosaumühle (عند الطرف الشمالي للبحيرة) – إطلالة أمامية مثالية لهالشتات عبر المياه

  • طريق الضفة باتجاه أوبرتراون – مع زوايا رؤية هادئة وازدحام أقل

  • الضفة المرتفعة عند المقبرة / مستودع العظام – معلم أيقوني، يمكن الوصول إليه باحترام

  • برج Rudolfsturm (يقع فوق ممشى الـ Skywalk) – للحصول على لقطات من منظور عين الطائر باستخدام كاميرا ذات زاوية واسعة

كل هذه النقاط هي:

  • متاحة للجميع

  • قانونية تماماً (لا تشوبها أي مخالفات)

  • وغالباً ما تكون أكثر ملاءمة من صور الدرون، لأنها تجعلك تنغمس بشكل أعمق في اللحظة

هالشتات النمسا العليا مع الكنيسة في الأفق

بدائل أفضل للقطات الجوية

استخدام صور جوية احترافية

أما من يرغب رغم ذلك في الاعتماد على الصور الجوية، فيمكنه الاستعانة بلقطات احترافية:

  • يقدم العديد من المصورين في المنطقة صوراً عالية الجودة ملتقطة بواسطة طائرات الدرون كمواد مرخصة للاستخدام.

  • تبيع بعض المتاجر في هالشتات، النمسا العليا صوراً مطبوعة أو رقمية عالية الجودة

  • بديل: التعاون مع محترفين معتمدين يمتلكون تصاريح خاصة

الإبداع يتفوق على التقنية

أثبت الكثير من المدونين والمصورين والمسافرين منذ زمن طويل أن أفضل الصور لا تُلتقت دائماً من الأعلى، بل في المكان الذي تجتمع فيه زاوية الرؤية والضوء والصبر.

إن التقاط صورة هادئة من الضفة، وسط الضباب، وعند الغسق – غالباً ما تروي حكايةً أعمق من صورة «درون» برّاقة.

💡نصائح لطياري الدرون المسؤولين

ليس كل من يطير طائرة بدون طيار يتصرف بتهور؛ فالعديد من الطيارين يرغبون في التقاط صور جيدة. – دون إزعاج أي شخص.

ولكن في الأماكن الشهيرة مثل هالشتات، يتطلب الأمر أكثر من مجرد مهارة تقنية: بل يتطلب الوعي والمسؤولية والمعرفة القانونية الأساسية.

رخصة طائرات الدرون الأوروبية والتسجيل

منذ عام 2021، أصبح الحصول على رخصة قيادة طائرات “الدرون” إلزامياً في جميع دول الاتحاد الأوروبي، بمجرد:

  • أن يزن وزن طائرتك أكثر من 250 جراماً،

  • أو أن تكون مزودة بكاميرا مدمجة،

  • أو أن تطير في الفئة “المفتوحة”.

في النمسا، يجب عليك بالإضافة إلى ذلك التسجيل لدى هيئة الطيران المدني النمساوية (Austro Control) – سواء كان الاستخدام شخصياً أو تجارياً. التسجيل متاح عبر الإنترنت ويرتبط بتكاليف بسيطة. ومن يطير دون إثبات، يخاطر بالتعرض لغرامات مالية.

التطبيقات والتحضير للرحلة الجوية

قبل كل رحلة طيران، يجب عليك:

  • التحقق من مناطق حظر الطيران الحالية (عبر تطبيقات مثل Dronespace و AirMap)

  • عدم الطيران فوق تجمعات الأشخاص

  • الالتزام بالحد الأقصى لارتفاع الطيران (120 متراً)

  • فحص البطارية والتخطيط لإمكانية الهبوط الاضطراري

في المناطق السياحية على وجه الخصوص، من المهم الطيران في الصباح الباكر أو خارج أوقات الذروة – هذا إن كان الطيران مسموحاً به من الأساس.

احترام البشر، والحيوانات، والطبيعة

ليس كل ما هو ممكن تقنياً يُعد أمراً منطقياً. حلّق:

  • أبداً فوق المنازل السكنية، أو الحدائق، أو الكنائس

  • بعيداً عن الحيوانات (مثل الحيوانات البرية، أو الطيور في مواسم التعشيش، أو الماشية في المراعي)

  • بعيداً عن المقابر أو المدارس

الطبيعة – والبشر – يستحقون الاحترام. حتى لو كنت ترغب في التصوير لمدة خمس دقائق فقط

المراعاة والتقدير يؤتيان ثمارهما

من يطّلع على المعلومات، ويلتزم بالقواعد، ويحلّق بتقدير ومراعاة للآخرين، لن يحصل على لقطات أفضل فحسب – بل سيحظى أيضاً بانطباعات وردود فعل إيجابية.

في زمن تزداد فيه قرارات حظر الطيران للطائرات بدون طيار (الدرون)، فإن هذا السلوك بالتحديد هو ما يصنع الفارق: بين منظور مرحب به وإزعاج غير مرغوب فيه.

بحيرة هالشتات مع الجبال في الخلفية

الإطلالة على هالشتات تحتاج إلى الاحترام، لا إلى الارتفاع

تُعد هالشتات، النمسا العليا واحدة من أكثر الأماكن تصويراً في العالم – وهذا لسبب وجيه. فالمكان جميل ومذهل وفريد من نوعه. ولكن نظراً لكونه مميزاً جداً، فإنه يستحق الحماية.

لا توجد صورة تستحق انتهاك خصوصية السكان أو تعكير صفو الهدوء في أحد مواقع التراث العالمي لليونسكو (UNESCO).

إن حظر الدرون في هالشتات ليس عائقاً – بل هو دعوة لإعادة التفكير. فالمسافر المتأني يكتشف أن هناك طرقاً عديدة لتوثيق المكان – دون تجاوز القواعد.

تتوفر حول هالشتات خيارات قانونية للتصوير الجوي. فأفضل الزوايا تقع أحياناً على بعد أمتار قليلة فوق القرية – ويمكن الوصول إليها سيراً على الأقدام، دون الحاجة لأي تقنيات.

ومن يتعمق أكثر سيكتشف أن الصور الأكثر إثارة لا تُالتقط من الجو، بل حيثما تنبض الحياة الحقيقية.

الاحترام لا يبدأ عند إقلاع الطائرة بدون طيار، بل يبدأ من فهم وتقدير المكان.

لأن هالشتات، النمسا العليا ليست مجرد مشهد للتصوير، بل هي موطن للسكان.

استكشف هالشتات باحترام – عِش أجمل التجارب بنفسك في الموقع واحجز رحلتك معنا الآن!